ابن أبي حاتم الرازي
318
كتاب العلل
اللهُ ] ( 1 ) . . . ، وَهُوَ حديثٌ مُنكَرٌ ، [ فَاتَنِي ] ( 2 ) عَنْهُ ولم أُبالِي ( 3 ) ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ ( 4 ) هَذَا الشَّيخ إلا حَدِيثَينِ ( 5 ) ، وهما مُنكَران ،
--> ( 1 ) المثبت من ( ش ) ، وفي بقية النسخ رسمت هكذا : « حر تلك الله » . ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « ماتنى » مهملة الحروف ، وفي ( أ ) : « فانثى » ، وفي ( ف ) : « فاثنى » ، والمثبت من ( ش ) . والمعنى : فاتني أن أرويَ عنه هذا الحديثَ سماعًا منه ، ولكنني لا أبالي ؛ لأنَّه لَمْ يَكُنْ عِنْدَ هَذَا الشَّيْخِ - سَهْلِ ابن عَقِيل - إلا حديثان منكران ، وهذا - أي : الذي فاتني أن أرويَهُ عنه - أحدهما ، ولعلَّ أبا حاتم رَوَى عن سَهْل الحديث الآخر المتقدِّم برقم ( 806 ) ، وفي ضَوْء ذلك يُفهَمُ كلامُ ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 4 / 202 رقم 872 ) ، فقد ذكر في ترجمة سهل ، قال : « رَوَى عنه أبي وأبو زرعة ؛ سمعتُ أبي يقول : هو صدوق » . اه - . وقد ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه في المسألة السالفة الذكر ( 806 ) مثل ما ذكره عن أبيه في " الجرح والتعديل " ، والله أعلم . ( 3 ) في ( ك ) : « ولا أبالي » ، والمثبت من بقية النسخ ، والقياس فيه : « ولم أُبالِ » بحذف الياء من آخره ؛ لأنه مضارعٌ معتلُّ الآخر مجزوم ب « لم » ، لكنَّ إثبات حرف العلة مع الجازم صحيح في العربية ، وقد خرَّجناه وذكرنا شواهده في التعليق على المسألة رقم ( 228 ) . ( 4 ) قوله : « لم يكن » سقط من ( ك ) ، وفيها : « عنه » بدل : « عند » . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « حديثان » بألف الرفع ؛ لأنَّه فاعلُ « يكن » أو اسمُهَا ، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية ، ولنا فيه توجيهان : الأوَّل : أنَّه مرفوعٌ ، والأصل فيه : « حديثان » ، غير أن الألف أميلت فكتبت ياءً ، ولا يُلفظ بها إلا ألفًا ممالة ، هكذا : « حديثين » ، واجتمع على الألف هنا سببان للإمالة ، وهما كسرة النون بعدها ، والياء التي قبلها مفصولةً عنها بحرف ، وأحدُ هذين السببين كافٍ في جواز الإمالة . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 25 ) و ( 124 ) . والثاني : أنه منصوب على تقدير الاستثناء تامًّا منفيًّا ، والمستثنى منه هنا هو ضميرٌ مستتر مرفوع ب « يكون » - إمَّا الفاعلُ إن كانت تامَّةً ، أو الاسم إن كانت ناقصةً - وهو يعود إلى ما يُفهم من السياق ، والتقدير : لَمْ يَكُنْ عِنْدَ هَذَا الشَّيْخِ شيءٌ من الأحاديث إلا حديثين ، ومن شواهد جواز نصب المستثنى في الاستثناء التام المنفي ؛ قراءةُ ابن عامر : [ النِّسَاء : 66 ] { فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ } ، والله أعلم .